أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن تدبير علاقة الوزارة بجمعيات المجتمع المدني يخضع لمجموعة من الإجراءات القانونية والمؤسساتية، في إطار شراكة تعتبرها الحكومة أساسية في تنزيل السياسات العمومية.
وأبرزت الوزيرة أن دستور المملكة منح جمعيات المجتمع المدني دوراً محورياً في إطار الديمقراطية التشاركية، سواء في إعداد السياسات العمومية أو تنفيذها وتقييمها، إضافة إلى مساهمتها في تقديم العرائض والمقترحات التشريعية، بما يعزز انخراطها في تدبير الشأن العام.
وأشارت إلى أن هذه الشراكات تُعد آلية رئيسية لتنفيذ برامج الوزارة، بالنظر إلى الخبرات التي راكمتها الجمعيات في المجال الاجتماعي، مؤكدة حرص الوزارة على توفير الدعم المالي والمواكبة التقنية اللازمة، في إطار مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى التمويل العمومي.
وفي ما يتعلق بالإكراهات، أوضحت المسؤولة الحكومية، في جوابها على سؤال برلماني بمجلس النواب، أن عدداً من الجمعيات يواجه صعوبات في تنفيذ المشاريع بسبب محدودية القدرات الإدارية والمالية والمحاسباتية، وهو ما ينعكس على الالتزام بتنفيذ بنود الشراكة.
وبخصوص مساطر فسخ اتفاقيات الشراكة، شددت بن يحيى على أنها تُفعل في حالات محددة ينص عليها العقد، من بينها فقدان الصفة القانونية للجمعية، أو وجود عوائق قانونية أو موضوعية تحول دون التنفيذ، أو الإخلال بالالتزامات التعاقدية.
وأضافت أن الجمعيات ملزمة بتقديم تقارير أدبية ومالية كشرط لصرف دفعات الدعم، حيث تقوم المصالح المختصة بدراستها وإبداء ملاحظاتها، وفي حال تسجيل اختلالات يتم توجيه إشعار لتصحيح الوضع داخل آجال محددة، مع إمكانية تفعيل مسطرة الفسخ واسترجاع الدعم كلياً أو جزئياً عند عدم الامتثال.
كما أكدت أن قرارات الفسخ لا تعتمد فقط على الوثائق المقدمة، بل تستند أيضاً إلى نتائج زيارات ميدانية تقوم بها المصالح المعنية، إضافة إلى تقارير التفتيش والتدقيق التي تنجزها المفتشية العامة للوزارة، بهدف التأكد من مدى احترام الالتزامات وتنفيذ المشاريع وفق الأهداف المسطرة.