توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين الملك محمد السادس، من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، وذلك بمناسبة انتهاء أشغال الدورة العادية السابعة والثلاثين للمجلس العلمي الأعلى.
وتندرج هذه البرقية في إطار التقليد المؤسساتي الذي يطبع اختتام دورات المجلس العلمي الأعلى، حيث يتم التعبير عن مشاعر الولاء والوفاء لأمير المؤمنين، وتجديد الارتباط بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وفي مقدمتها إمارة المؤمنين التي تشكل إحدى الركائز الأساسية للهوية المغربية.
وكان المجلس العلمي الأعلى قد عقد دورته العادية السابعة والثلاثين بمدينة الرباط، بمقر الأمانة العامة للمجلس، في سياق مواصلة مهامه العلمية والتأطيرية المرتبطة بالشأن الديني، وتعزيز أدواره في خدمة الأمن الروحي للمغاربة وصون المرجعية الدينية الوسطية للمملكة.
وتحمل البرقية، من حيث مضمونها الرمزي والمؤسساتي، دلالات عميقة ترتبط بمكانة المجلس العلمي الأعلى داخل البنية الدينية الرسمية للمغرب، باعتباره مؤسسة تضطلع بمهام التأطير العلمي والديني، تحت رئاسة أمير المؤمنين الملك محمد السادس.
كما تعكس هذه الخطوة حرص المجلس على تجديد العهد والوفاء للمؤسسة الملكية، والتأكيد على مواصلة الانخراط في خدمة الاختيارات الدينية للمملكة، القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، باعتبارها ثوابت جامعة أسهمت في ترسيخ الاستقرار الديني والروحي بالمغرب.
وتكتسي الدورة العادية السابعة والثلاثون للمجلس العلمي الأعلى أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور المتنامي للمؤسسة العلمية في مواكبة التحولات الاجتماعية والفكرية، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، وتعزيز حضور العلماء في قضايا التأطير الديني والتوعية المجتمعية.
ويأتي رفع هذه البرقية في ختام أشغال الدورة ليؤكد استمرار المجلس العلمي الأعلى في أداء رسالته العلمية والدينية، وفق التوجيهات الملكية السامية، وبما ينسجم مع النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني، القائم على الجمع بين الأصالة والانفتاح، وحماية الثوابت، وخدمة قيم السلم والتعايش.
وتبرز هذه المناسبة، مرة أخرى، مركزية إمارة المؤمنين في ضمان وحدة المرجعية الدينية بالمملكة، وصون الأمن الروحي للمواطنين، وتعزيز مكانة المغرب كنموذج في الاعتدال الديني والتوازن المؤسساتي.