مجتمع

مع اقتراب العواشر.. مطالب بمنع بيع الولاعات والمفرقعات للأطفال تفادياً للحوادث والحرائق

عثمان منجي الدين · 6‏/6‏/2026

تتجدد، مع اقتراب فترة “العواشر”، التحذيرات من تنامي ظاهرة اقتناء الأطفال للمفرقعات والولاعات والمواد القابلة للاشتعال، في مشهد يتكرر سنوياً بعدد من الأحياء، ويطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية مختلف المتدخلين في حماية الأطفال وصون سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وأصبحت المفرقعات والولاعات من بين أكثر الوسائل التي تشكل خطراً على القاصرين خلال هذه المناسبة، بالنظر إلى ما قد ينجم عنها من حوادث وإصابات متفاوتة الخطورة، فضلاً عن احتمال تسببها في اندلاع حرائق أو إلحاق أضرار بالممتلكات الخاصة والعامة، وهو ما يستدعي تعزيز اليقظة الجماعية والتعامل بصرامة مع هذه الظاهرة.

وفي هذا الإطار، تتعالى الدعوات إلى الامتناع التام عن بيع الولاعات والكبريت والمفرقعات للأطفال، باعتبار أن تمكين القاصرين من هذه المواد يضاعف من مخاطر وقوع حوادث كان بالإمكان تفاديها من خلال التحلي بالمسؤولية واحترام قواعد السلامة والوقاية. كما يؤكد متابعون للشأن المحلي أن حماية الأطفال لا تقتصر على الأسر فقط، بل تشمل أيضاً التجار ومختلف الفاعلين داخل الأحياء السكنية.

ويشدد مهتمون بقضايا الطفولة على أهمية انخراط أصحاب المحلات التجارية في جهود الوقاية، من خلال الامتناع عن بيع المواد القابلة للاشتعال للأطفال وتنبيههم إلى مخاطرها، خاصة أن بعض السلوكيات غير المحسوبة قد تتحول في لحظات إلى حوادث مؤلمة، تخلّف إصابات جسدية وخسائر مادية، وقد تكون لها آثار نفسية طويلة الأمد.

وفي المقابل، تبقى الأسرة خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخاطر، من خلال مراقبة الأبناء وتتبع تحركاتهم، والتأكد من عدم حيازتهم للمفرقعات أو الولاعات، إلى جانب توعيتهم بالمخاطر المرتبطة باستعمال النار والمواد المتفجرة العشوائية. كما تبرز أهمية تتبع كيفية صرف المصروف اليومي للأطفال وتوجيههم نحو سلوكيات آمنة ومسؤولة.

ويرى فاعلون جمعويون أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب تكثيف حملات التوعية والتحسيس داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية وفضاءات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في نشر ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي الجماعي بمخاطر المفرقعات والمواد القابلة للاشتعال، خاصة في صفوف الأطفال والمراهقين.

إن حماية الأطفال من أخطار المفرقعات والولاعات ليست مسؤولية فردية، بل واجب جماعي يقتضي تضافر جهود الأسر والتجار والسلطات والفعاليات المدنية، من أجل ضمان مرور هذه المناسبة في أجواء آمنة، بعيداً عن الحوادث والحرائق والإصابات التي قد تحول لحظات الفرح إلى مآسٍ كان بالإمكان تفاديها بالوعي واليقظة واحترام قواعد السلامة.

وتبقى الوقاية والتوعية والالتزام بالمسؤولية المجتمعية من أهم السبل الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة، بما يضمن حماية الأطفال والحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ويعزز قيم التضامن والتعاون داخل المجتمع.