شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، ابتداءً من اليوم الأربعاء، انخفاضاً جديداً شمل مادتي الغازوال والبنزين، في ثاني تراجع متتالٍ منذ منتصف شهر يونيو الماضي، وسط ترحيب من مستعملي المركبات، مقابل استمرار تسجيل تفاوت في تطبيق الأسعار بين عدد من محطات التوزيع.
وبحسب المعطيات المتوفرة، خفضت ثلاث من كبريات شركات توزيع المحروقات بالمملكة سعر الغازوال بنحو 0.97 درهم للتر، فيما تراجع سعر البنزين بحوالي 0.46 درهم للتر، في خطوة تعكس استمرار تأثر السوق الوطنية بانخفاض أسعار النفط في الأسواق الدولية.
ويتزامن هذا التخفيض مع تراجع أسعار الخام عالمياً، حيث أفادت وكالة "رويترز" بأن خام برنت انخفض، اليوم الأربعاء، بنحو 1.14 دولار، أي ما يعادل 1.6 في المائة، ليستقر في حدود 71.81 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بحوالي 1.11 دولار، أو 1.6 في المائة، ليصل إلى نحو 68.39 دولاراً للبرميل.
ورغم دخول التخفيضات الجديدة حيز التنفيذ، أكد عدد من المواطنين أن بعض محطات الوقود ما تزال تعتمد الأسعار القديمة، دون تحيينها بما يتماشى مع التخفيضات التي أعلنتها الشركات، وهو ما أثار موجة من الاستياء والتساؤلات حول أسباب هذا التأخر ومدى احترام جميع الفاعلين في القطاع لمبدأ توحيد تطبيق الأسعار المعلنة.
ويطالب مستهلكون بضرورة تشديد المراقبة على محطات التوزيع التي لم تبادر إلى اعتماد الأسعار الجديدة، حفاظاً على حقوق المواطنين وضماناً لتكافؤ المنافسة داخل السوق الوطنية، خاصة في ظل تكرار شكاوى مرتبطة بتفاوت أسعار البيع بين المحطات.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه مطالب الهيئات الحقوقية وجمعيات حماية المستهلك بإرساء مزيد من الشفافية في تسعير المحروقات، وتعزيز آليات الرقابة لضمان استفادة المواطنين من أي انخفاض تشهده الأسواق العالمية، بما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية ويحد من التفاوت المسجل بين مختلف نقاط التوزيع.