أخبار وطنية

البحرية الملكية والناتو يختتمان مناورات بحرية مشتركة قبالة سواحل طنجة لتعزيز الأمن والتنسيق العملياتي

Nady · 6‏/6‏/2026

عزز المغرب حضوره كشريك استراتيجي في مجال الأمن البحري والتعاون العسكري الدولي، من خلال تمرين بحري مشترك جمع البحرية الملكية المغربية بوحدة بحرية تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قبالة سواحل مدينة طنجة، في خطوة تعكس أهمية الواجهة المتوسطية للمملكة ودورها المحوري في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي.

واختتمت البحرية الملكية والقوات البحرية التابعة للحلف الأطلسي تمريناً بحرياً مشتركاً من نوع “PASSEX”، نُظم عقب زيارة الفرقاطة الإيطالية “فيرجينيو فاسان” إلى ميناء طنجة المدينة، وذلك في إطار تعزيز التعاون العسكري البحري بين الجانبين.

وشارك في هذه المناورات كل من الفرقاطة الإيطالية التابعة للمجموعة البحرية الدائمة الثانية لحلف شمال الأطلسي (SNMG2)، والفرقاطة المغربية “السلطان مولاي إسماعيل”، حيث ركزت التدريبات على تطوير قابلية التشغيل البيني، وتعزيز التنسيق في مجالات الملاحة البحرية والاتصالات والمناورات المشتركة في عرض البحر.

ويأتي هذا التمرين في سياق الشراكة المتواصلة بين المغرب وحلف الناتو، خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط التي تعد من أبرز الممرات الاستراتيجية للتجارة الدولية وحركة الملاحة البحرية، فضلاً عن أهميتها في مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود.

كما شكلت زيارة الفرقاطة الإيطالية إلى ميناء طنجة المدينة، خلال الفترة الممتدة من 31 ماي إلى 3 يونيو، فرصة لتعزيز التعاون المهني بين الجانبين، حيث شهدت حضور الأميرال كريستيان ناردون، قائد المجموعة البحرية الدائمة الثانية للحلف، إلى جانب عقد لقاءات مع مسؤولين عسكريين بالقطاع البحري الشمالي والحامية العسكرية طنجة ـ العرائش.

وتضمنت الزيارة تنظيم ورشات تقنية وتدريبية لفائدة أطر وأفراد البحرية الملكية، شملت مجالات التفتيش البحري والدعم الطبي العملياتي والتعاون الجوي البحري، بهدف تبادل الخبرات ورفع مستوى الجاهزية والكفاءة في تنفيذ العمليات المشتركة.

كما استفاد أفراد طاقم السفينة الإيطالية من برنامج ثقافي وسياحي بمدينة طنجة، تضمن زيارات لعدد من المعالم التاريخية والتراثية، من بينها المدينة العتيقة.

ويؤكد هذا النشاط العسكري المشترك المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كشريك موثوق في منظومة الأمن البحري بغرب البحر الأبيض المتوسط، في ظل التحديات المتزايدة التي تستدعي تنسيقاً دائماً وتعاوناً وثيقاً بين الدول والقوات البحرية الصديقة.