مجتمع

جدل في عين الشق بسبب التراسات هل تُطبق قوانين الملك العمومي بانتقائية؟

عثمان منجي الدين · 4‏/4‏/2026

تشهد منطقة عين الشق خلال الأيام الأخيرة حملة مكثفة لـتحرير الملك العمومي عين الشق، في إطار فرض احترام القوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العامة. غير أن هذه الحملة أثارت نقاشاً واسعاً في أوساط الساكنة والمهنيين، عقب تسجيل تفاوت في تطبيق الإجراءات على عدد من المقاهي، خصوصاً فيما يتعلق بإزالة التراسات.

وفق معطيات متداولة محلياً، جرى إلزام عدد من أصحاب المقاهي بإزالة التراسات المستغلة للملك العمومي دون ترخيص، في حين لوحظ أن محلات أخرى لم تشملها الإجراءات نفسها، أو تم التعامل معها بمرونة أكبر. هذا الوضع أثار استغراباً واسعاً، وطرح تساؤلات مشروعة حول وجود استثناءات محتملة ضمن حملة تحرير الملك العمومي عين الشق، أم أن الأمر يتعلق باختلاف في تنزيل القرارات ميدانياً.

من الناحية القانونية، يخضع استغلال الملك العمومي لترخيص مسبق من السلطات المحلية، مع ضرورة التقيد بالشروط المحددة في دفاتر التحملات. غير أن الإشكال، بحسب متتبعين، لا يرتبط بوجود النص القانوني، بل بمدى توحيد تطبيقه. إذ إن أي تفاوت في تنفيذ قوانين الملك العمومي بالمغرب قد يثير شكوكاً حول مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، ويؤثر على مصداقية هذه الحملات.

في المقابل، تفيد معطيات بأن تدخلات السلطات تراعي الوضعية القانونية لكل محل، ومدى التزامه بالتراخيص، إضافة إلى الشكايات المسجلة من طرف الساكنة، وهو ما قد يفسر اختلاف التعامل مع بعض الحالات ضمن تحرير الملك العمومي بعين الشق. غير أن غياب توضيحات رسمية دقيقة بشأن هذه الفوارق يساهم في استمرار الجدل وتنامي الشعور بعدم وضوح المعايير.

في ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة أكثر وضوحاً وشفافية في حملة تحرير الملك العمومي عين الشق، تقوم على شرح المعايير المعتمدة في تنفيذ القرارات، ونشر المعطيات المرتبطة بالوضعيات القانونية، مع ضمان تطبيق القانون بشكل موحد دون استثناء. ويظل تحقيق التوازن بين فرض احترام القانون وتعزيز الثقة رهيناً بمدى وضوح الإجراءات وعدالتها على أرض الواقع.