أعلنت رئاسة مجلس مقاطعة عين الشق تأجيل أشغال الدورة العادية لشهر يونيو 2026 وتعليق جميع الأنشطة الرئاسية إلى إشعار آخر، وذلك على خلفية ما وصفته بـ”اعتداء على مرفق عمومي” تابع للمقاطعة، في خطوة تعكس تصعيداً مؤسساتياً للدفاع عن الممتلكات العمومية واحترام الاختصاصات القانونية للمؤسسات المنتخبة.
ووفق البلاغ الصادر عن المقاطعة، فإن القرار جاء بعد واقعة تتعلق بالمركز الاجتماعي والثقافي المكناسي، حيث تم، بحسب المعطيات الواردة في البلاغ، كسر أقفال المرفق العمومي واستبدالها بأخرى جديدة، في إجراء اعتبرته رئاسة المقاطعة مساساً بممتلكات عمومية تقع تحت إشرافها المباشر.
وأكدت المقاطعة أن المركز المذكور ليس مجرد بناية إدارية، بل مرفق عمومي أنجز لخدمة ساكنة المنطقة، ويضم تجهيزات وممتلكات تم اقتناؤها من المال العام، مشددة على أن حماية هذه الممتلكات والمحافظة عليها تدخل ضمن مسؤولياتها القانونية والمؤسساتية، وترتبط بشكل مباشر بضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا الإطار، أعلنت رئاسة المقاطعة مباشرتها للمساطر القانونية أمام الجهات القضائية المختصة من أجل كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، مع التأكيد على احترام استقلالية القضاء والاحتكام إلى المؤسسات الدستورية المختصة.
كما جددت المقاطعة مطالبتها بمراجعة الاتفاقية المتعلقة بالعقار موضوع الخلاف، بما يضمن إشراك المجلس المنتخب في تدبير الملفات المرتبطة بالمرافق العمومية الواقعة داخل النفوذ الترابي للمقاطعة، وذلك انسجاماً مع مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير التشاركي والتنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية.
وشدد البلاغ على أن موقف المقاطعة لا يستهدف عرقلة المشاريع التنموية أو المبادرات الموجهة لخدمة الساكنة، وإنما يندرج ضمن الحرص على احترام القانون وصيانة المال العام وحماية المرافق العمومية من أي تصرفات قد تمس بوضعها القانوني أو الإداري.
وأكدت رئاسة مجلس مقاطعة عين الشق أن قرار تعليق الأنشطة الرئاسية سيظل سارياً إلى حين اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان حماية المرفق العمومي وترتيب المسؤوليات القانونية بشأن هذه القضية، مع التشبث بخدمة الساكنة والدفاع عن المصلحة العامة في إطار احترام القانون والمؤسسات.