مجتمع

الحي المحمدي – عين السبع جدل واسع حول اختلالات المراقبة الإدارية

عثمان منجي الدين · 17‏/4‏/2026

تتصاعد شكاوى الساكنة بالحي المحمدي – عين السبع بمدينة الدار البيضاء بخصوص طريقة تدخل الشرطة الإدارية، في ظل ما يُلاحظ من تفاوت واضح في تطبيق القوانين المرتبطة بمراقبة الأسعار، واحتلال الملك العمومي، وحماية حقوق المستهلك. ويرصد المواطنون تشدداً في بعض الحالات المرتبطة بأنشطة بسيطة، مقابل استمرار ممارسات أخرى دون تدخل مماثل، وهو ما يثير جدلاً واسعاً حول معايير المراقبة ومدى احترام مبدأ المساواة في فرض القانون.

وتشير المعطيات المتداولة إلى تسجيل اختلالات في مراقبة الأسعار، خصوصاً في ما يتعلق بعدم إشهار الأثمنة أو عدم احترامها داخل بعض المحلات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حقوق المستهلك ويطرح ضرورة تعزيز التتبع الميداني بشكل أكثر صرامة وانتظاماً. كما يبرز استمرار احتلال الملك العمومي في عدد من الشوارع والأحياء، من خلال استغلال الأرصفة والفضاءات المشتركة، الأمر الذي يعيق حركة المواطنين ويؤثر على السير العادي داخل المجال الحضري.

وفي السياق ذاته، يظل احترام شروط السلامة الصحية وجودة المنتجات المعروضة داخل بعض المحلات، خاصة الغذائية، من بين الإشكالات التي تستدعي مراقبة مستمرة، بما يضمن حماية المستهلك وتفادي أي مخاطر محتملة. ويؤكد متتبعون أن هذه الوضعية تعكس الحاجة إلى اعتماد مقاربة أكثر وضوحاً وصرامة في تنزيل القوانين، ترتكز على الاستمرارية والإنصاف في التعامل مع مختلف المخالفات.

القانون لا يُطبّق بالانتقاء، بل يُفرض على الجميع دون استثناء. ومن هذا المنطلق، تتجه مطالب الساكنة نحو ضرورة توحيد معايير المراقبة وتعزيز الشفافية في تدخلات الشرطة الإدارية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المهنيين ويحمي حقوق المواطنين. ولم يعد مقبولاً استمرار هذه الاختلالات في وقت تنتظر فيه الساكنة تدخلاً حازماً يعيد التوازن، ويكرّس احترام القانون داخل الحي المحمدي – عين السبع.