في خطوة أخرى للمزيد من التوتر بين باماكو والجزائر، التي تُتهم بمحاولة فرض أجندتها في البلاد، بدأ القضاء المالي محاكمة 9 من أنصار الإمام محمود ديكو، الذي يدعم الجزائر، ويخطط لانتزاع السلطة من المجلس العسكري الانتقالي في مالي برئاسة الكولونيل أسيمي غويتا.
وفي هذا السياق، مثل المتهمون التسعة أمام المحكمة البلديّة الخامسة في باماكو يوم الخميس الماضي، بعد أن تم توقيفهم في 14 فبراير من العام الجاري على خلفية محاولتهم استقبال الإمام ديكو العائد من الجزائر، الذي كان قد قرر العودة إلى مالي قبل أن يعلن عن إلغاء رحلته واستمرار إقامته في الجزائر منذ ديسمبر 2023. هذا التصعيد أدى إلى تفاقم الأزمة بين البلدين وقطيعة دبلوماسية.
وقد تم توجيه تهمة “التجمع غير القانوني” إلى الموقوفين، الذين أكدوا من خلال محاميهم أنهم لم يتلقوا أي إشعار رسمي بحظر التجمعات في ذلك اليوم. وعليه، طالب المحامي بتبرئة موكليه.
ورغم أن الحكم في القضية لن يصدر إلا الأسبوع المقبل، إلا أن أنصار الإمام ديكو عبروا عن ارتياحهم بعد الجلسة، خصوصًا بعد أن طالب المدعي العام المالي بتبرئة أربعة من المتهمين الذين أكدوا أنهم حضروا بدافع “الفضول”.
أما الخمسة الآخرون الذين اعترفوا باستجابتهم لدعوة أنصار الإمام ديكو، فقد طلب الادعاء العام توقيع عقوبة السجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ، مما يعني أنه في حالة إدانتهم سيتم الإفراج عنهم فورًا. ومن المقرر إصدار الحكم النهائي في 27 مارس 2025.