مجتمع

هل تحرير الملك العمومي استثناء بعين الشق؟ تساؤلات مشروعة أمام صمت غير مفهوم!

عثمان منجي الدين · 11‏/4‏/2025

في الوقت الذي تشهد فيه مدن المملكة، وعلى رأسها الدار البيضاء، حملات صارمة لتحرير الملك العمومي، تطفو على السطح تساؤلات ملحة حول ما يجري – أو بالأحرى ما لا يجري – في عمالة عين الشق، وتحديداً في أحياء حي مولاي عبد الله، حي شريفة، حي الإنارة، وغيرها من المناطق التي يبدو أنها خارج أجندة الحملات، أو محمية بـ”حصانة” غير مفهومة.

تحرير الملك العمومي ليس ترفاً إدارياً، بل هو ضرورة لفرض النظام وتحرير الشوارع والرصيف من الفوضى، ضماناً لحق المواطن في التنقل والعيش في بيئة منظمة. غير أن الواقع في عين الشق يكشف عن تناقض صارخ في تطبيق القانون، ويطرح علامات استفهام جدية:

هل هذه الحملات تشمل الجميع؟ أم أنها موجهة ضد فئات دون غيرها؟

عين الشق، رغم أنها من أكبر المناطق من حيث احتلال الملك العمومي، تعيش حالة من “الاستثناء الغريب”؛ فلا أثر لحملات، ولا مؤشرات على نية للتدخل، وكأننا أمام منطقة خارج السيادة التنظيمية للدار البيضاء.

فهل لبعض الجهات مصلحة خاصة في استمرار هذا الفوضى؟

أم أن بعض الأحياء محصنة، وفيها من يحميها من الحملات الرسمية؟

هل يوجد “والي صالح” كما يتندر المواطنون، يمدّ غطاء الحماية على كل متر محتل من الأرصفة والطرقات؟

وإذا كان القانون يطبق على الجميع، فأين سلطات عمالة عين الشق من كل هذا؟

إن من يتجول في الشوارع الكبرى للدار البيضاء، يرى تحولات واضحة نتيجة الحملات المكثفة لتحرير الملك العمومي. لكن ما إن يصل إلى عين الشق، حتى يعود المشهد إلى “النسخة القديمة” من الفوضى والتسيب. فهل هذا يعني أن عين الشق مستثناة من القانون؟

ما نطلبه اليوم ليس أكثر من توضيح رسمي وجاد من السلطات المحلية:

لماذا هذا التراخي في عين الشق؟

هل هناك تعليمات بعدم التدخل؟

أم أن بعض المصالح الشخصية تقف حائلاً أمام فرض النظام؟

الملك العمومي ليس ملكاً لأحد، بل هو ملك للمواطنين جميعاً. وأي تهاون في تحريره هو ضرب في صميم سيادة القانون والعدالة المجالية.

نطالب بحملات فعلية لا استعراضية، تشمل عين الشق كما تشمل باقي عمالات الدار البيضاء.