في مشهد أقرب إلى المسرحية المعلّبة، انعقد الجمع العام الانتخابي للجامعة الملكية المغربية للرياضات الميكانيكية يوم الإثنين 7 أبريل 2025، على الساعة الحادية عشرة صباحًا، بقاعة الاجتماعات التابعة للمركب الرياضي محمد الخامس. جلسة سريعة، قرارات خاطفة، وانتخابات تمت في لمح البصر… وكأن كل شيء كان محسومًا سلفًا. الأمر يدعو للاستغراب: ما الذي دُبّر في الكواليس؟ ولماذا هذا التعتيم الإعلامي؟ ولماذا تم إقصاء الصحافة الوطنية من الحضور؟
الصدمة لم تتوقف عند هذا الحد. ففي أول اجتماع للمكتب الفيدرالي الجديد، يوم السبت 12 أبريل، وعلى الساعة نفسها، انفجرت الأوضاع داخل مقر الجامعة، إثر خلاف حادّ بين الأعضاء، بسبب حضور أشخاص لا علاقة لهم بالمكتب الفيدرالي، إلى جانب غضب واسع بسبب التوزيع المسبق وغير التشاركي للمناصب. لا نقاش، لا مشاورات… فقط أسماء مفروضة وواقع مفروض.
الأكثر إثارة للجدل كان تعيين الكاتب العام، حيث اعتُبر اختياره استفزازًا واضحًا، نظراً لكونه لا يستوفي أدنى الشروط القانونية أو المعايير التنظيمية المطلوبة. تعيين يضرب في العمق مبدأ الكفاءة ويطرح علامات استفهام حول النوايا الحقيقية وراءه.
في وقت يعيش فيه المغرب دينامية إصلاحية غير مسبوقة، تبرز الجامعة الملكية المغربية للرياضات الميكانيكية كنموذج صارخ لغياب الشفافية والمحاسبة. من يحاسب؟ من يراقب؟ وأين هي الجهات الوصية مما يحدث؟
هل نحن أمام انطلاقة جديدة أم مجرد إعادة إنتاج لنفس الممارسات الملتبسة؟ الأيام كفيلة بكشف المستور… لكن المؤشرات الأولى لا تبشر بخير.