سياسة

كواليس رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار: صعود مصطفى المنصوري وسقوط سيناريو عكاشة

عثمان منجي الدين · 4‏/5‏/2025

شهدت الانتخابات الداخلية لاختيار رئيس جديد لحزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة دقيقة من التنافس، كشفت عن صراع خفي بين أجنحة داخل الحزب، ومخططات لدفع بعض الأسماء نحو الزعامة، رغم ظروفها الشخصية والصحية.

في هذا السياق، صرّح بنعلي المنصوري، أن القيادي المعروف السيد عصمان اتصل بعد أيام قليلة بأخيه مصطفى المنصوري، مقترحًا عليه الترشح لرئاسة الحزب، في وقت كانت فيه الأنظار تتجه نحو مصطفى عكاشة، الذي دخل المعترك السياسي مدفوعًا من جهات كانت تسعى للتحكم في مخرجات هذا الاستحقاق الحزبي.

ورغم أن حظوظ مصطفى المنصوري في البداية لم تكن قوية، إلا أن إلحاح عدد من المناضلين داخل الحزب دفعه إلى خوض غمار الترشح، في مقابل ترشح السيد مصطفى عكاشة الذي كانت حالته الصحية تشكل عائقًا أمام تنقلاته وجولاته بين الأقاليم.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الهدف الحقيقي لتلك الجهات الداعمة لعكاشة لم يكن الفوز بالانتخابات، بقدر ما كان تنصيبه رئيسًا مؤقتًا لحزب التجمع الوطني للأحرار، تمهيدًا لإزاحته لاحقًا وإتاحة المجال لأطر أخرى لتولي القيادة.

إلا أن مصطفى المنصوري، وبفضل حملة انتخابية منظمة امتدت إلى مختلف الأقاليم، استطاع كسب ثقة القواعد الحزبية، والتواصل المباشر مع الفروع، ما جعله يحظى بدعم واسع تُوّج بانتخابه رئيسًا للحزب، رغم محاولات التأثير التي رافقت هذه المرحلة الحساسة.