مجتمع

كاتبات مستشفيات ابن طفيل والرازي، مستشفى الأم والطفل، وابن نفيس بمراكش حالة من الاستياء والتذمر بسبب عدم توصلهن بمستحقاتهن الشهرية كاملة

عثمان منجي الدين · 5‏/3‏/2025

مراكش// ليلى جاسم

تعيش كاتبات مستشفيات ابن طفيل، الرازي، مستشفى الأم والطفل، وابن نفيس بمراكش أوضاعًا صعبة جراء تأخر صرف مستحقاتهن الشهرية. يعكس هذا الوضع الضغوط النفسية والاقتصادية التي يتعرضن لها يوميًا، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي تعيشها البلاد. إن تأخر صرف الأجور يشكل انتهاكًا لحقوقهن الأساسية ويزيد من عبء تكاليف المعيشة المتزايدة، مما يساهم في تفاقم حالة الإحباط والشعور بالعجز لدى الكاتبات.

تتحدث التصريحات الصادرة عن بعض المتضررات عن معاناتهن بشكل واضح. فبالإضافة إلى تأخر صرف المستحقات الشهرية، فإنهن يعانين من حرمانهن من الزيادة القانونية التي تم إقرارها رسميًا، وهو ما يعتبر خرقًا للمعايير المهنية وللقوانين المعمول بها. في الوقت الذي تعاني فيه مختلف فئات المجتمع من آثار تضخم الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة، تزداد معاناة الكاتبات في مختلف المستشفيات، إذ يجدن أنفسهن مضطرات لتقليص نفقاتهم أو الاستدانة لتلبية احتياجاتهن الأساسية.

على الرغم من محاولاتهن المتكررة للتواصل مع الجهات المعنية، فإنهن لم يتلقين أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا التأخير أو موعد تسوية أوضاعهن. إن غياب الشفافية من قبل المسؤولين يزيد من تفاقم شعورهن بالإحباط، ويفتح المجال لمزيد من التساؤلات حول حقوقهن وواجبات الدولة تجاههن. فهذه المشكلة ليست مجرد تأخير في صرف المستحقات، بل تعكس أيضاً تجاهلاً متعمداً لمطالب الأجور العادلة ولحقوق العاملات في القطاع الصحي.

تطالب الكاتبات الجهات المسؤولة بالتدخل بشكل عاجل لصرف مستحقاتهن كاملة مع احتساب الزيادة القانونية، مشددات على أن استمرار هذا الوضع قد يجبرهن على اتخاذ أشكال احتجاجية للتعبير عن تنديدهن بالإهمال الذي يتعرضن له. إن استجابة سريعة وفعالة من السلطات المعنية ستكون ضرورية لإنهاء هذه الأزمة وتحقيق العدالة للكاتبات المتضررات. إذ لا يكفي أن يتم الاعتراف بجهودهن في مجال الرعاية الصحية، بل من الضروري أيضاً ضمان حقوقهن المهنية والمعيشية.

و يبرز وضع كاتبات مستشفيات مراكش كحالة تستوجب الانتباه العاجل من قبل الجهات المسؤولة. فالأجر العادل والحقوق الأساسية هي مطالب مشروعة تستحق الدعم والتنفيذ الفوري، لضمان بيئة عمل صحية ومؤهلة للمرأة العاملة في كافة المجالات، خاصة في القطاع الصحي الذي يعتبر وسيطًا حيويًا في المجتمع. إن تصحيح هذه الأوضاع ليس مجرد مسألة مالية، بل هو أيضًا خطوة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق