تحت شعار “قافلة متواصلة… برؤية واضحة من أجل توجيه ناجع ومستقبل واعد”، تواصل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، عبر مركز الأقسام التحضيرية تطوان، تنزيل النسخة الثانية من القافلة الجهوية للتوجيه (دورة أبريل 2026)، في إطار برنامج ميداني متكامل يستهدف تلميذات وتلاميذ السنة الثانية بكالوريا بالشعب العلمية والتقنية بمختلف المديريات الإقليمية التابعة لهذه الأكاديمية.
وترتكز هذه القافلة، بالأساس، على التعريف الشامل بمركز الأقسام التحضيرية بتطوان، من خلال إبراز مسالكه العلمية، وآليات وشروط الولوج إليه، وكذا تقديم العرض المدرسي الذي يوفره، إلى جانب تسليط الضوء على الحياة المدرسية داخله بما تحمله من جدية وانضباط وروح تنافسية، فضلًا عن استشراف الآفاق الدراسية والمهنية الواسعة التي يفتحها أمام خريجيه في كبريات المدارس والمعاهد العليا.
وقد انطلقت القافلة من المديرية الإقليمية وزان، حيث احتضنت الثانوية التأهيلية ابن زهر المحطة الأولى، التي شكلت مناسبة أولى للتواصل المباشر مع التلاميذ وتعريفهم بمميزات هذا المسار التكويني النوعي.
أما المحطة الثانية، فكانت بالمديرية الإقليمية شفشاون، وشملت زيارة الثانوية التقنية الخوارزمي، حيث تميزت اللقاءات بجودة التأطير والتفاعل الإيجابي للتلميذات والتلاميذ، الذين أبانوا عن اهتمام متزايد بالمسارات العلمية والتقنية المؤهلة للتميز.
وبالمديرية الإقليمية طنجة أصيلا، واصلت القافلة برنامجها المكثف، حيث خصصت المحطة الثالثة ليوم 10 أبريل 2026، وشملت زيارة الثانوية التقنية مولاي يوسف والثانوية التأهيلية ابن بطوطة، إذ تم خلال هذه اللقاءات تقديم شروحات دقيقة حول طبيعة الدراسة بالأقسام التحضيرية، ونمط الاشتغال اليومي، ومتطلبات النجاح بها، بما مكّن التلاميذ من تكوين تصور واضح وواقعي عن هذا المسار.
وتلتها يوم 11/04/2026 بنفس المديرية المحطة الرابعة، التي همّت مؤسسات الثانوية التأهيلية عبد الخالق الطريس، والثانوية التأهيلية أبو بكر الرازي، والثانوية التأهيلية أبو العباس السبتي، حيث تواصلت اللقاءات بنفس الزخم، وشهدت نقاشات معمقة همّت مختلف جوانب التوجيه، خاصة ما يرتبط ببناء مشروع دراسي ومهني طموح ومبني على معطيات دقيقة.
وقد تميزت جميع محطات القافلة باعتماد مقاربة تشاركية في التأطير، أشرفت عليها مختلف مكونات المجتمع المدرسي، من أطر إدارية وتربوية، إلى جانب التلميذات والتلاميذ، خاصة أعضاء نادي الإعلام والتوجيه، الذين كان لهم دور بارز في تنشيط الورشات وتقاسم تجاربهم، بما يعزز مبدأ التوجيه بالنظير ويقوي الأثر التواصلي للمبادرة.
وتسعى هذه القافلة، من خلال مضامينها التوجيهية الدقيقة، إلى تمكين التلاميذ من رؤية واضحة حول فرص متابعة الدراسة بالأقسام التحضيرية، وتحفيزهم على الانخراط في مسارات التميز العلمي، عبر ترسيخ ثقافة الاجتهاد والاستحقاق، ومواكبتهم في اتخاذ اختيارات دراسية ومهنية مبنية على الوعي والطموح.
كما تعكس هذه المبادرة التربوية روح الانخراط الجماعي لمختلف الفاعلين، وتكريس ثقافة التعاون والتكامل بين المؤسسات التعليمية، بما يضمن تحقيق توجيه مدرسي ناجع يواكب تطلعات التلميذات والتلاميذ ويرتقي بجودة اختياراتهم المستقبلية