أصدرت منظمة “منتدى الكناري الصحراوي”،ببانا أكدت من خلاله أن زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي وجد نفسه في قلب فضيحة تنضاف لفضائح أخرى، وتتعلق باستفادته من علاج طبي في مستشفى “سان بيدرو” بمدينة لوغرونيو الإسبانية عام 2022، دون سداد فاتورة بقيمة 45,658 يورو.
وأشار البيان أن هذا التصرف يرقى إلى “احتيال ضخم”، مشيرة إلى أن تكلفة العلاج تم دفعها من أموال دافعي الضرائب في منطقة لاريوخا، ما أثار تساؤلات حول إدارة الموارد المالية الموجهة لمخيمات تندوف.
كما أكدت المنظمة أن هذه الواقعة تعكس نمطًا متكررًا من الفساد داخل قيادة مليشيات البوليساريو، حيث يتم التصرف في المساعدات الإنسانية بطرق غير شفافة، ما يؤدي إلى هدر كبير في الأموال العامة.
وأشارت المنظمة إلى تقرير صادر عن المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (OLAF) عام 2015، كشف عن عمليات تحويل المساعدات الإنسانية المخصصة لمخيمات تندوف نحو الأسواق الجزائرية والموريتانية والمالية على مدى سنوات.
كما ذكّرت بقرار مجلس الأمن رقم 2654 لسنة 2022، الذي شدد على ضرورة تعزيز الشفافية في توزيع المساعدات الإنسانية بالمخيمات، في ظل انتقادات متزايدة حول الأرقام التي تعلنها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن عدد اللاجئين في تندوف، والتي يُشتبه في تضخيمها.
وأكدت المنظمة أن جبهة البوليساريو استفادت في السنوات الأخيرة من مبالغ مالية ضخمة دون رقابة صارمة، من بينها مليون يورو قدمها مجلس جزيرة غران كناريا عام 2017، إضافة إلى 10 ملايين يورو خصصها البرلمان الإسباني مؤخرًا لدعم المخيمات، وسط غياب آليات واضحة لضمان وصول هذه الأموال إلى مستحقيها.
وفي ختام بيانها، طالبت منظمة “منتدى الكناري الصحراوي” المؤسسات الأوروبية بمراجعة طريقة تعاملها مع ملف المساعدات الموجهة لمخيمات تندوف، داعية إلى فرض رقابة مشددة وآليات متابعة فعالة، لضمان استفادة اللاجئين الحقيقيين بدلاً من ترك هذه الأموال في أيدي قيادة البوليساريو، التي تستخدمها لخدمة مصالحها الخاصة.
ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على مصير المساعدات الدولية الموجهة للمخيمات، ويفتح الباب أمام تساؤلات جادة حول مدى التزام جبهة البوليساريو بالشفافية والمحاسبة في إدارة الموارد المخصصة لتحسين أوضاع الصحراويين المحتجزين في تندوف