أعلنت السلطات الفرنسية عن تفكيك شبكة تجسس متهمة بالتعامل مع الاستخبارات الجزائرية، في قضية أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية. ويواجه موظف حكومي في وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية، شغل منصب رئيس قطاع في الإدارة المركزية، اتهامات بنقل معلومات حساسة إلى جهات استخباراتية جزائرية، مما يعقد العلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفقًا لصحيفة لوباريزيان، كان الموظف يعمل في قسم الرقمنة بوزارة الاقتصاد في مقرها الرئيسي بـ”بيرسي” في باريس. وتشير التحقيقات الأولية إلى أنه يُشتبه في تسريبه بيانات سرية تتعلق بمعارضين جزائريين مقيمين في فرنسا لصالح الاستخبارات الجزائرية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أمن المعلومات داخل المؤسسات الحكومية الفرنسية.
إلى جانب هذا الموظف، شملت الاتهامات أيضًا موظفة تعمل في مكتب الهجرة، مما يعكس احتمال امتداد الشبكة إلى عدة جهات حكومية.
وتكشف هذه القضية عن تصاعد أنشطة الاستخبارات الجزائرية في فرنسا وأوروبا، خصوصًا فيما يتعلق بمراقبة المعارضين السياسيين واستهداف المعلومات الحساسة. وتدفع هذه التطورات السلطات الفرنسية إلى تشديد إجراءات الأمن السيبراني لحماية البيانات الحكومية من الاختراقات المحتملة.
ولا تزال التحقيقات جارية وسط توقعات بتداعيات قانونية ودبلوماسية قد تؤثر على مستقبل العلاقات بين باريس والجزائر.