مجتمع

البنية التحتية في عين الشق.. إهمال مستمر ومعاناة متزايدة

عثمان منجي الدين · 11‏/3‏/2025

ما تشهده عمالة عين الشق من تدهور غير مسبوق في البنية التحتية يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية المسؤولين في أداء مهامهم ومدى احترام معايير الجودة في المشاريع العمومية. شوارع لم يمضِ على إصلاحها عام واحد تحولت إلى مساحات مليئة بالحفر، ومياه الأمطار أغرقت الأزقة والطرقات، كاشفة عن هشاشة الأشغال وسوء التدبير.

هذا الوضع ليس مجرد خلل تقني عابر، بل هو نتيجة مباشرة للإهمال وغياب المراقبة الصارمة، حيث أصبحت مشاريع التأهيل الحضري تُنجز بميزانيات ضخمة دون أن تنعكس إيجابيًا على حياة المواطنين. كيف يمكن تفسير هذا التدهور السريع إن لم يكن هناك استهتار واضح بأموال دافعي الضرائب وانعدام المحاسبة؟

المواطن اليوم يجد نفسه ضحية قرارات مرتجلة ومشاريع مغشوشة، حيث تتسبب هذه الاختلالات في أضرار مادية لممتلكاته، وتهديد مباشر لسلامته. في المقابل، تستمر الجهات المعنية في تبرير الفشل بدل تقديم حلول حقيقية وناجعة.

المطلوب ليس مجرد إصلاح ترقيعي بعد كل كارثة، بل مراجعة شاملة لطريقة تدبير هذا القطاع، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في التلاعب بجودة الأشغال. استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم يعني أن الأمر أضحى ممنهجًا، وهو ما يستوجب تحركًا عاجلًا يضع حدًا لهذا العبث، قبل أن يتحول الغضب الشعبي إلى مطالب أكثر حدة لمساءلة المسؤولين وإعادة الاعتبار لكرامة المواطن.