أخبار دولية

شركات طيران فرنسية تعيد رسم مساراتها نحو إفريقيا بتفضيل الأجواء المغربية وتجنب الجزائر

عثمان منجي الدين · 20‏/4‏/2025

في خطوة تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، شرعت شركات طيران فرنسية كبرى مثل “إير فرانس” و”كورساير” في تعديل مسارات رحلاتها المتجهة إلى القارة الإفريقية، مفضّلة المرور عبر الأجواء المغربية بدلاً من المجال الجوي الجزائري. هذا التغيير يأتي في ظل تصاعد الخلافات السياسية والدبلوماسية بين الجزائر وعدد من الدول الإقليمية، خاصة المغرب، ودول الساحل الإفريقي.

ووفقًا لبيانات صادرة عن منصات تتبع الرحلات الجوية مثل Flightradar24 وFlightaware، قامت الشركتان بتغييرات جوهرية على خطوط رحلاتها إلى وجهات في غرب إفريقيا مثل أبيدجان (ساحل العاج)، لاغوس (نيجيريا)، وكوناكري (غينيا). رحلة إير فرانس AF706، التي انطلقت من مطار شارل دوغول بباريس يوم 8 أبريل 2025 نحو أبيدجان، سلكت مسارًا عبر الأجواء المغربية، متجنبة الأجواء الجزائرية، في انحراف واضح عن المسار التقليدي المعتاد.

في مثال بارز على هذا التحول، غيّرت طائرة إيرباص A350-900 التابعة لشركة “إير فرانس” مسارها بعيدًا عن الجزائر، ما يشير إلى قرار استراتيجي واضح من الشركة.

من جهتها، اعتمدت “كورساير” سياسة مشابهة، حيث قامت بتعديل مسار الرحلة CRL984 بين 7 و8 أبريل 2025، مفضّلة المجال الجوي المغربي. وشملت هذه التعديلات وجهات إفريقية أخرى مثل لاغوس وكوناكري، ما يبرز أن التغيير ليس مجرد إجراء مؤقت، بل يمثل توجّهًا طويل الأمد قائمًا على حسابات استراتيجية ودبلوماسية دقيقة.

هذا التحول في سياسات الطيران المدني الفرنسي يعكس تأثير التوترات الإقليمية على البنية التحتية للنقل الجوي، ويؤكد تنامي الدور المغربي كممر جوي آمن وموثوق في المنطقة.