زنقة بوميي، الواقعة في الحي المحمدي بعمالة عين السبع، تعرف خرقاً يومياً ومستمراً للقانون، حيث تعبرها شاحنات الوزن الثقيل رغم وجود علامات مرورية واضحة تمنع مرور هذا النوع من العربات. المشهد يتكرر بشكل استفزازي، في تحدٍ سافر للقرارات الرسمية، دون حسيب أو رقيب.
ورغم أن الزنقة لا تضم ساكنة، إلا أنها تحتضن مدرسة عمومية للأطفال، ما يجعل الوضع بالغ الخطورة. الأخطر أن الشارع يعرف حركة دؤوبة للمارة طيلة اليوم، بسبب وجود أحد أكبر الأسواق لبيع الدجاج، مما يضاعف من احتمالات وقوع حوادث مأساوية.
هذا التسيب المروري لا يبدو ناتجاً عن جهل أو سهو، بل عن شعور فئة من السائقين بأنها فوق القانون، مستندة إلى غياب المراقبة، أو ربما إلى حماية غير معلنة. فهل يُعقل أن يستمر هذا الوضع في ظل قرارات واضحة بمنع المرور؟ ومن يضمن لهؤلاء الحصانة من تبعات أفعالهم؟
الوضع الراهن يهدد يومياً سلامة الأطفال المتوجهين إلى المدرسة، كما يشكل خطراً حقيقياً على حياة المارة ومرتادي السوق، وسط شارع لا تتحمل بنيته التحتية مرور هذا النوع من المركبات الثقيلة.
فهل ننتظر كارثة جديدة كي تتحرك السلطات؟ أم أن أرواح الأبرياء ما تزال خارج دائرة الاهتمام الفعلي؟