نظّمت إدارة السجن المحلي بخنيفرة، أمس، احتفالًا رسميًا بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وذلك في حضور عامل الإقليم، وممثلين عن السلطات القضائية والأمنية، إلى جانب المنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني.
وشكّل هذا الحدث مناسبة للتأمل في مسار الإصلاحات التي شهدها القطاع طيلة أكثر من عقد ونصف، حيث تم تسليط الضوء على التحولات الجوهرية التي عرفها النظام السجني بالمغرب، خصوصًا فيما يتعلق بترسيخ مبادئ حقوق الإنسان داخل المؤسسات السجنية، والانتقال من منطق العقوبة إلى مقاربة ترتكز على الإدماج وإعادة التأهيل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المؤسسة السجنية بخنيفرة أن التوجه الحالي للمندوبية يقوم على تعزيز البعد الإنساني والاجتماعي للمؤسسات العقابية، من خلال برامج تعليمية وتكوينية وإصلاحية تهدف إلى إعادة بناء جسور الثقة بين النزيل والمجتمع.
كما شهد الحفل إشادة بالدور المتنامي الذي تضطلع به فعاليات المجتمع المدني باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق أهداف الإدماج، خاصة عبر مساهمته في تنشيط الفضاء السجني ثقافيًا ودينيًا وتربويًا. ولم تغب عن الكلمات الملقاة الإشارة إلى التضحيات التي تبذلها الموارد البشرية داخل هذه المؤسسات، حيث تمت الدعوة إلى تحسين ظروف اشتغالها، وتوفير آليات التحفيز والتكوين المستمر لمواجهة التحديات المتزايدة في الوسط السجني.