مجتمع

حرمانٌ قسري واستفزازٌ مستمر.. سكان العرارصة والحساسنة يواجهون التهميش والتضليل منذ 2011

عثمان منجي الدين · 2‏/4‏/2025

تمادت الجهات المسؤولة في تجاهل مطالب ساكنة دوار العرارصة ودوار الغنادرة بجماعة الحساسنة إقليم برشيد، التي وجدت نفسها منذ سنة 2011 ضحية لقرار جائر بإغلاق الممر الرئيسي دون سابق إنذار، متسببة في معاناة مستمرة طالت جميع مناحي حياتهم. لم يكن الإغلاق مجرد إجراء مؤقت كما تم الترويج له في البداية، بل كان خدعة مكشوفة، حيث طمأن مكتب السكك الحديدية السكان بأن الأشغال ستنتهي قريبًا، ليكتشفوا في النهاية أنهم تعرضوا للخداع، وأن الممر قد أُغلق بصفة نهائية دون مراعاة لمصالحهم.

لم تكن هذه الساكنة صامتة، بل خاضت عدة لقاءات مع المسؤولين، بمن فيهم العامل والمدير الجهوي للسكك الحديدية، لكن كل الاجتماعات كانت مجرد وعود فارغة، لم تسفر عن أي حل حقيقي. الواقع على الأرض أصبح كابوسيًا؛ الأراضي الزراعية التي تمثل مصدر رزق العديد من العائلات أصبحت شبه inaccessible، وأطفال المنطقة أجبروا على ترك الدراسة بسبب عدم قدرتهم على التنقل بحرية.

وحين أدرك السكان أن مطالبهم تُقابل بالتجاهل المتعمد، قرروا الاحتجاج بطريقة سلمية للمطالبة بحقوقهم المشروعة. لكن المفاجأة الكبرى لم تكن فقط في استمرار التهميش، بل في الاستنفار الأمني غير المبرر الذي وُوجهت به وقفتهم الاحتجاجية، وكأنهم مجرمون لمجرد أنهم يطالبون بحقهم في التنقل والوصول إلى أراضيهم ومدارس أبنائهم.

المأساة لا تكمن فقط في إغلاق الممر، بل في التعامل الفوقي الذي قوبلت به معاناة الساكنة، فمن اعتراف رسمي بضرر الإغلاق إلى اقتراح ممر لا يليق بأي استعمال إنساني، يتضح أن القضية لم تكن سوى سلسلة من القرارات العبثية التي تستهين بكرامة المواطنين.

السكوت لم يعد خيارًا، والساكنة اليوم مصممة على إيصال صوتها إلى أعلى سلطة في البلاد، إلى جلالة الملك محمد السادس، من أجل التدخل الحاسم لوضع حد لهذا الظلم الذي طال أمده.