مجتمع

جمعية أخيام تحتضن فعاليات الأيام الدراسية حول البحث العلمي والابتكار

عثمان منجي الدين · 3‏/5‏/2026

احتضنت جمعية أخيام، بمقرها الكائن بدوار أگدال بأعالي الأطلس الكبير التابع لدائرة إملشيل، فعاليات الأيام الدراسية حول البحث العلمي والابتكار، وذلك يومي 01 و02 ماي 2026، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء، إلى جانب ممثلي المؤسسات العمومية والفاعلين المحليين، في إطار دينامية تروم تعزيز دور البحث العلمي في خدمة التنمية الترابية المستدامة.

وقد نُظمت هذه التظاهرة العلمية تحت شعار “البحث العلمي والابتكار في خدمة التنمية الترابية المندمجة والمستدامة للمنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي ومحيطه”، حيث شكلت فضاءً للحوار والتفكير الجماعي حول سبل تثمين المؤهلات الطبيعية والبيئية والثقافية للمنطقة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المجالات الجبلية.

وعرفت هذه الأيام الدراسية مشاركة وازنة لعدد من المؤسسات العلمية والبحثية الوطنية، من بينها المعهد العلمي التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط، وعدد من الكليات متعددة التخصصات، إلى جانب المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، فضلاً عن مشاركة باحثين وخبراء من تخصصات مختلفة. وقد تجاوز عدد المشاركات والمشاركين في هذه التظاهرة 90 مشاركة ومشاركًا، ما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا البحث العلمي والتنمية الترابية بالمجالات الجبلية.

وفي هذا السياق، تميز اليوم الأول بتنظيم سلسلة من الندوات العلمية وجلسات الحوار والنقاش، التي تناولت قضايا متعددة، من بينها رهانات التنمية الجبلية، وآليات التسويق الترابي، وأدوار الابتكار في دعم التنمية المحلية، إضافة إلى إبراز أهمية إدماج التكنولوجيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الترابية، في دعم اتخاذ القرار وتعزيز حكامة الموارد الطبيعية.

أما اليوم الثاني، فقد خصص لتنظيم ورشات عمل موضوعاتية، شارك فيها الأساتذة الباحثون والطلبة وشباب المنطقة والفاعلون المحليون ، حيث تم التطرق إلى إشكالات ميدانية واقتراح حلول عملية قابلة للتنزيل، تلتها جلسة عامة لتقاسم النتائج وتعميق النقاش، قبل تنظيم زيارات ميدانية مكنت المشاركين من الوقوف على الخصوصيات البيئية والمجالية للمنطقة.

وقد توجت هذه الأيام الدراسية بصياغة مجموعة من التوصيات العملية، التي أكدت على ضرورة تعزيز الشراكات بين المؤسسات البحثية والفاعلين المحليين، ودعم البحث التطبيقي المرتبط بقضايا التنمية الجبلية، إلى جانب تثمين الموارد الطبيعية والثقافية في إطار مقاربة مندمجة ومستدامة. كما تم الإعلان عن إطلاق شبكة للمحافظة وتتبع الموارد الطبيعية للمنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل المعطيات والخبرات بين مختلف المتدخلين.

وفي ختام هذه التظاهرة، أجمع المشاركون على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية، لما لها من دور محوري في دعم التنمية الترابية المستدامة، وتعزيز التقائية الجهود بين مختلف الفاعلين، بما يساهم في حماية وتثمين المؤهلات البيئية والثقافية للمنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي ومحيطه.