حوادث

جانح بالحي المحمدي البيضاء…يخلق حالة من الفوضى والرعب وسط الشارع العام، متسبباً في خسائر مادية كبيرة.

المكي السباعي · 18‏/5‏/2026

شهدت منطقة الحي المحمدي، وبالضبط بالقرب من قيسارية “فم الحسن”، حالة من الفوضى والرعب بعدما أقدم شخص في حالة هيجان على إثارة الشغب وسط الشارع العام، متسبباً في خسائر مادية وحالة من الهلع في صفوف الساكنة والمارة.

وحسب ما تداولته شهادات من عين المكان، فإن المعني بالأمر، الذي وُصف من طرف المواطنين بأنه كان في وضع غير طبيعي، شرع في تكسير عدد من السيارات المركونة بالشارع، قبل أن يمتد سلوكه العدواني إلى محيط خط ترامواي الدار البيضاء، ما تسبب في توقف مؤقت لحركة الترامواي وإرباك تنقلات المواطنين، خاصة في فترة تعرف عادة كثافة في حركة السير والجولان.

وأضافت المصادر ذاتها أن الشخص المذكور لم يكتفِ بإلحاق أضرار مادية بالممتلكات، بل دخل أيضاً في اعتداء جسدي مع أحد أصحاب الدراجات النارية، حيث تعرض هذا الأخير للضرب وسط ذهول الحاضرين، في مشهد خلف استياءً واسعاً بين سكان الحي الذين عبّروا عن تخوفهم من تكرار مثل هذه السلوكات العنيفة التي تهدد أمن المواطنين وسلامتهم.

وفور إشعارها بالواقعة، تدخلت عناصر الأمن بسرعة من أجل السيطرة على الوضع وتوقيف المعني بالأمر، غير أن عملية التدخل لم تمر في أجواء عادية، بعدما حاول بعض أفراد عائلته، وفق ما تم تداوله، منع رجال الأمن من القيام بواجبهم، وسط حالة من التوتر والفوضى التي زادت من تعقيد المشهد.

وقد أثار الحادث نقاشاً واسعاً بين المواطنين، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المتابعين عن استنكارهم لما وصفوه بتنامي مظاهر العنف والشغب في بعض الأحياء الشعبية، مطالبين بتطبيق القانون بحزم على كل من يهدد أمن المواطنين أو يعتدي على الممتلكات العامة والخاصة.

ويرى متابعون أن حماية أفراد الأسرة لأقاربهم في مثل هذه الوقائع، رغم ما قد يكون وراءها من دوافع عاطفية أو اجتماعية، قد تتحول في بعض الأحيان إلى عامل يساهم في تشجيع بعض المنحرفين على التمادي في سلوكهم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأفعال خطيرة تمس سلامة المواطنين والنظام العام.

في المقابل، شدد آخرون على ضرورة معالجة مثل هذه الظواهر من زوايا متعددة، لا تقتصر فقط على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً البعد الاجتماعي والنفسي، مع تعزيز التوعية داخل الأسر بأهمية التعاون مع السلطات واحترام القانون، حفاظاً على أمن المجتمع واستقراره.

وتبقى ساكنة المنطقة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية المرتبطة بهذه الواقعة، وسط مطالب متزايدة بضرورة التصدي لكل أشكال الفوضى والعنف التي باتت تقلق راحة المواطنين وتهدد الإحساس بالأمان داخل الأحياء السكنية.