أخبار وطنية

تنسيق نقابي يدعو لإضراب واحتجاجات على خلفية وفاة أستاذة أرفود

عثمان منجي الدين · 14‏/4‏/2025

تفاعلا مع وفاة أستاذة للغة الفرنسية بأحد معاهد التكوين المهني بمدينة أرفود، إقليم الرشيدية، متأثرة بجروح بليغة، عبرت العديد من الهيئات النقابية عن استنكارها واستيائها من تصاعد الاعتداءات الجسدية واللفظية ضد الشغيلة التعليمية، وذلك في ظل غياب.
وفي هذا السياق، أطلقت النقابات دعوات للاحتجاج والإضراب، تعبيرا عن مؤازرتها نساء ورجال التعليم.
وقد أعلن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) بدرعة تافيلالت عن تنظيم وقفات احتجاجية خلال الاستراحة صباحا ومساء اليوم الإثنين وغدا الثلاثاء، وإضراب جهوي يوم الأربعاء 16 أبريل الجاري، لرفض العنف المدرسي الذي راحت ضحيته أستاذة اللغة الفرنسية بأرفود.
ووضعت الجامعة الحادثة “في سياق تفشي العنف المدرسي الذي أصبح آفة تنخر التعليم العمومي، في غياب وسائل بديلة لمواجهته والإرادة السياسية للدولة لإعادة الاعتبار للشغيلة التعليمية”.
وفي بلاغ لها أدانت الجهة النقابية “عدم التعاطي الجدي لكل الجهات المسؤولة مع تفشي العنف المدرسي والصمت الرسمي تجاهه”.
ومن جهتها، دعت الجامعة الوطنية للتكوين المهني إلى حمل الشارة السوداء يوم غد الثلاثاء، والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على روح “شهيدة الواحب المهني”، مع تنظيم وقفات احتجاجية موحدة داخل مقرات العمل من الساعة 12 زوالا إلى الساعة الثانية بعد الزوال.
وحذرت الجامعة في بلاغ لها من كون منسوب العنف ضد الأطر قد بلغ مستوى غير مسبوق، توج مؤخرا بجرائم مروعة، تعكس الوضع المأساوي الذي آلت إليه مؤسسات التكوين المهني، وتضع علامات استفهام كبرى حول عدم مبالاة الإدارة واستهتارها المتواصل بسلامة وأمن الأطر التكوينية.
وحملت النقابة الإدارة العامة للمكتب كامل المسؤولية في تفاقم الوضع نتيجة لامبالاتها، وتجاهلها المتكرر لمطالب توفير الحماية للمستخدمين، فيما دعت إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف في كل قضايا الاعتداءات المسجلة، ومتابعة الجناة إداريا وقضائيا دون تهاون أو تساهل.
هذا، وجددت النقابة المطالبة بتفعيل الإجراءات الوقائية والأمنية داخل مؤسسات التكوين، من خلال توفير عناصر أمن مؤهلة ومراجعة القوانين الداخلية وشروط تسجيل المتدربين، بما يضمن عدم تحول المؤسسات التكوينية إلى إصلاحيات ومراكز الدعم النفسي، وتنظيم حملات تحسيسية ترسخ قيم الاحترام والانضباط.
وبدورها، حملت تنسيقية أساتذة التعاقد الدولة كامل المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع بالمدرسة المغربية، وأعلنت عن حداد وطني لمدة ثلاثة أيام، داعية الأساتذة إلى حمل الشارات السوداء طيلة الأسبوع، مع تجسيد وقفات أثناء فترات الاستراحة.