شهدت اتصالات المغرب تغييرا جذريا في قيادتها، بإقالة عبد السلام أحيزون من رئاسة مجلس الإدارة، وتعويضه بمحمد بنشعبون، الوزير السابق والخبير الاقتصادي المعروف. هذه الخطوة، التي جاءت بعد سنوات من هيمنة أحيزون على المؤسسة، تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير إحدى أكبر شركات الاتصالات في إفريقيا.
تعيين بنشعبون يحمل في طياته رسائل واضحة حول توجهات الدولة في إعادة هيكلة المؤسسات الكبرى، خاصة أن الرجل راكم خبرات واسعة في المالية والاقتصاد، سواء من خلال ترؤسه لمجموعة البنك الشعبي أو شغله منصب وزير الاقتصاد والمالية.
منذ توليه رئاسة اتصالات المغرب، كان أحيزون شخصية مثيرة للجدل، حيث ارتبط اسمه بفترة شهدت توسع الشركة إفريقيا، لكنها عرفت أيضا انتقادات حادة بسبب سياسات التسعير وجودة الخدمات، إضافة إلى الغرامة الثقيلة التي فرضتها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات على الشركة بسبب ممارسات احتكارية.
قرار الإقالة يطرح تساؤلات حول مستقبل قطاع الاتصالات في المغرب، وهل سيحمل بنشعبون رؤية جديدة لكسر الجمود الذي طبع القطاع خلال السنوات الأخيرة؟ كما يفتح الباب أمام تكهنات بشأن إعادة توزيع الأدوار داخل الشركات الاستراتيجية، في سياق دينامية جديدة تسعى لإعادة ترتيب المشهد الاقتصادي الوطني.