مجتمع

تارودانت .. عامل الإقليم يشرف على فعاليات تخليد اليوم العالمي للغابات بإطلاق مشاريع غابوية مهيكلة في إطار استراتيجية غابات المغرب 2020-2030

المكي السباعي · 7‏/4‏/2026

تارودانت .. عامل الإقليم يشرف على فعاليات تخليد اليوم العالمي للغابات بإطلاق مشاريع غابوية مهيكلة في إطار استراتيجية غابات المغرب 2020-2030

 

في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية “غابات المغرب 2020-2030″، قام السيد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، رفقة مبروك تابت، عامل الإقليم الروداني الكبير، بزيارة ميدانية لجماعة تافنكولت ، اليوم الاثنين 6 ابريل 2026 ، للوقوف على التقدم المنجز في إطار البرامج الموجهة للتدبير المستدام بالمنظومة الغابوية تعزيزا للدينامية التنموية على المستوى الترابي.

وحضر الزيارة كل من المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه والغابات سوس ماسة
والمدير الإقليمي للوكالة بتارودانت، إسماعيل بن عمر، والكاتب العام للإقليم، مما يعكس أهمية الحدث على المستويين المؤسساتي والتنفيذي.

هذه الزيارة تبرز دينامية جيل جديد من المشاريع التي تشرف عليها الوكالة، والتي تقوم على مقاربة متوازنة بين حماية الموارد الطبيعية، وتثمين السلاسل الإنتاجية الغابوية، وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.

وتميزت الزيارة الميدانية ايضا بإطلاق المخطط الغابوي الإقليمي لتارودانت للفترة 2026-2030، الذي رُصد له غلاف مالي يقدر بـ705 ملايين درهم.

وفي هذا السياق، قدّم المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بتارودانت، السيد إسماعيل بن عمر، معطيات دقيقة حول البرنامج الغابوي الإقليمي والمشاريع الجديدة المبرمجة في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، موضحاً أنها تشكل رافعة أساسية لإعادة تأهيل النظم البيئية الغابوية، وتطوير سلاسل إنتاجية واعدة مثل الأركان والعسل والنباتات العطرية والطبية، فضلاً عن تثمين الموروث الطبيعي، خاصة بحيرة إفني داخل المنتزه الوطني لتوبقال.

وأوضح أن هذه المشاريع الجديدة تتوزع على ثمانية محاور رئيسية، حيث يندرج في مقدمتها:
ـ مشروع إعادة تأهيل وإحياء النظم البيئية الطبيعية بغلاف مالي يناهز 550 مليون درهم، وهو المشروع الأكبر الذي يهدف إلى إعادة التوازن البيئي وإحياء الغابات المتدهورة.
ـ كما يشمل البرنامج إحداث قطب لتربية الأحياء المائية والتكوين في مهن الاستزراع المائي بالمناطق الصحراوية بميزانية 20 مليون درهم، في خطوة مبتكرة لإدماج الاستزراع المائي ضمن منظومة التنمية المحلية.

ـكما أبرز أن المخطط يتضمن تطوير تربية النحل وتثمين العسل المحلي بميزانية 25 مليون درهم، إلى جانب مشاريع لحماية وتثمين المؤهلات النباتية والحيوانية بالأطلس الكبير الشرقي، وحماية وتثمين النباتات العطرية والطبية، وكل منهما بميزانية مماثلة قدرها 25 مليون درهم. ويشمل أيضاً تهيئة الغابات الحضرية وشبه الحضرية بميزانية 20 مليون درهم، بما يعزز الفضاءات الخضراء داخل المدن والمراكز الحضرية.
ومن بين المشاريع المهيكلة كذلك تثمين المنتزه الوطني لتوبقال وبحيرة إفني بميزانية 20 مليون درهم، إضافة إلى مشروع تثمين زيت الأركان على مستوى المحيطات المسيجة بنفس الغلاف المالي.

هذه المشاريع، التي تمتد إلى غاية سنة 2030، تعكس رؤية متكاملة تجمع بين البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الساكنة المحلية عبر خلق فرص مدرة للدخل وتثمين الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى حماية الغابات وتطوير سلاسلها الإنتاجية.

وقدم المدير الإقليمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات كذلك معطيات وشروحات تفصيلية حول برنامج تخليف شجر الأركان داخل مشروع تهيئة الحوض الماني لواد تاركة – اكيداس 2024-2026 بإقليم تارودانت، على مساحة تقدر ب408 هكتار.

وقدمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات شروحات حول مشروع تهيئة قطب لتربية الأحياء المائية والتكوين في مهن الاستزراع المائي في المناطق الجافة بتارودانت، بميزانية تناهز 20 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات(2026-2028)، يهدف إلى تطوير نظام متكامل للاستزراع المائي ملائم للبيئات الجافة، وتثمين أحواض تخرين المياه المخصصة للري من خلال إدماج تربية الأسماك، وتعزيز ريادة الأعمال في مجال الاستزراع المائي ودعم بروز جيل جديد من المقاولين في هذا القطاع.

كما تميزت هذه الزيارة بتوقيع اتفاقية شراكة تهدف إلى تفعيل المقاربة التشاركية في تنمية المجال الغابوي والمحافظة على الثروات الطبيعية، وذلك بين المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بتارودانت، ممثلة في مديرها الإقليمي السيد إسماعيل بن عمر، وهيئة التنمية الغابوية للجماعة الترابية تافنكولت، ممثلة في رئيسها السيد وصمي محمد.

وشكّلت الزيارة الميدانية مناسبة لدعم التعاونيات والجمعيات المحلية، من خلال توزيع خلايا نحل مأهولة وأغراس مثمرة وأفران محسّنة، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز أنشطتها المدرة للدخل.

كما تم بالمناسبة إعطاء انطلاقة عملية غرس أشجار الأركان، في خطوة عملية لترجمة أهداف الاستراتيجية الوطنية على أرض الواقع…شارك فيها عامل الإقليم والمدير الجهوي والهيئات المستفيدة ..