جدد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، دعم واشنطن الراسخ للمقاربة المغربية القائمة على حل سلمي وتوافقي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، كما أشاد بالطبيعة الاستراتيجية والتاريخية التي تميز العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية،
وفي حوار مع قناة سكاي نيوز عربية، أوضح بولس أن إدارة الرئيس ترامب تواصل دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لحل واقعي يرضي جميع الأطراف، وهو ما يتماشى بشكل كامل مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي يعتبرها المجتمع الدولي الحل الأكثر جدية ومصداقية، مشيرا إلى أن القرارات الأممية الأخيرة تدعم هذا المسار الذي يلقى ترحيبا دوليا واسعا.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين، والتي تمتد لأكثر من 250 عاما، لا تقتصر على الجانب الدبلوماسي بل تشمل تعاونا عسكريا وأمنيا وثيقا، مستدلا بالمناورات العسكرية الضخمة “الأسد الإفريقي” التي تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن في مواجهة التحديات الإقليمية.
وفي هذا السياق، أدان مستشار الرئيس الأمريكي بشدة الهجوم الإرهابي الأخير الذي استهدف مدينة السمارة، مشيدا بحجم الإدانة الدولية الواسعة التي أظهرت تضامنا عالميا مع المغرب في حربه ضد التهديدات التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة، وهو ما يعكس مكانة المملكة كشريك موثوق في مكافحة الإرهاب.
وتابع بولس أن استقرار المنطقة يواجه تحديات متعددة، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس ترامب تواصل جهودها في ملفات معقدة كالسودان وليبيا، مبرزا في هذا الصدد أن واشنطن صنفت تنظيم الإخوان على قوائم الإرهاب، ومؤكدا أن موقف الرباعية الدولية واضح من هذا التنظيم، وهو ما يتسق مع رؤية المغرب الذي لطالما حذر من خطر الحركات المتطرفة على الأمن الإقليمي.