أخبار وطنية

انطلاق فعاليات الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط

عثمان منجي الدين · 18‏/5‏/2026

تجسيدا للإرادة الراسخة للمؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطنين، انطلقت، أمس الأحد بالرباط، الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني.
وتميز حفل انطلاق فعاليات أيام الأبواب المفتوحة، باستعراض مختلف التشكيلات والوحدات الأمنية والوسائل اللوجستية والعملياتية للأمن الوطني.
وقد حضر الحفل عدد من أعضاء الحكومة، ورئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) فيليب لوكاس، والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، ورئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، عبد المجيد بن عبد الله البنيان، وشخصيات قضائية ومدنية وعسكرية.
وبهذه المناسبة، أكد العميد الإقليمي رضا اشبوح، في كلمة للمديرية العامة، أن النسخة الحالية لأيام الأبواب المفتوحة تأتي لتعزيز مكتسبات ونجاحات الدورات السابقة، لاسيما في مجال تعزيز مؤشر الثقة بين المواطنات والمواطنين ومؤسستهم الأمنية من جهة، والرفع من منسوب الإحساس بالأمن عند الجميع من جهة ثانية. وأضاف في هذا الصدد أن “ذكرى التأسيس تعد محطة سنوية لتجسير الروابط بين أجيال متعاقبة من الشرطيات والشرطيين، ولتمرير رسالة سامية مؤداها -جميعا من أجل مغرب آمن-، ينعم فيه الكل بالأمن وبالتنمية والاستقرار، في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس”. وترأس حفل افتتاح هذه الأيام التواصلية، التي تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي.

وأبرز اشبوح أن هذه الذكرى تتزامن هذه السنة مع افتتاح المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، مشيرا إلى أن “هذا المجمع الأمني المندمج يأتي ليوفر مناخا وظيفيا مندمجا للساهرين على الأمن، يسمح لهم بالنهوض الأمثل بمسؤولياتهم الجسيمة، وتأدية مهامهم النبيلة، المتمثلة في صون أمن المواطنين والمواطنات وتأمين عموم الأجانب المقيمين والعابرين”. يذكر أن هذه الأيام التواصلية انطلقت سنة 2016 بمدينة الدار البيضاء، قبل أن تصبح تظاهرة سنوية تمكن المواطنين من مختلف الأعمار والفئات من اكتشاف الجوانب المتعددة لمهنة الشرطة، والسماح بالتواصل بشكل مباشر مع رجال ونساء الأمن الوطني من مختلف المجالات والتخصصات. وبخصوص ذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، أبرز المسؤول أن المديرية تستحضر في شهر ماي من كل سنة، بكل فخر واعتزاز، تاريخا مجيدا من الوفاء الدائم لثوابت الأمة ومقدساتها، والالتزام الراسخ بخدمة أمن الوطن والمواطنين، مؤكدا أنها أيضا “مناسبة سنوية متجددة لترصيد نجاحات الرعيل الأول من نساء ورجال الأمن الوطني، من أجل توطيد أمن الحاضر، واستشراف المستقبل الآمن للأجيال القادمة”. وقد أضحت هذه الفعالية، التي احتضنت دوراتها السابقة مدن الدار البيضاء ومراكش وطنجة وفاس وأكادير والجديدة، موعدا سنويا مع المواطنين وفرصة للتفاعل المباشر مع موظفي الشرطة والاستفسار عن مهن وأنشطة مصالح الأمن الوطني. كما تروم هذه التطاهرة دعم انفتاح مؤسسة الأمن الوطني على محيطها الاجتماعي، وإطلاع الجمهور على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته والحفاظ على النظام العام، وكذا استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة المصالح الأمنية.

وقبيل الانطلاق الرسمي لفعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، جرى تنظيم زيارة ميدانية إلى المقر الجديد للمديرية العامة بالرباط، بحضور عدد من الشخصيات الوطنية والأجنبية، العسكرية والمدنية، بالإضافة إلى وسائل الإعلام، قصد الاطلاع على مرافق هذه البنية الأمنية الحديثة. وقد تابع الحضور عرضا لشريط فيديو حول تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني، ولوحات استعراضية متنوعة تبرز مختلف المهن الشرطية والأمنية وكذا الكفاءات التي تزخر بها المديرية، من بينها عرض لكوكبة الدراجين وشرطة الخيالة، وتقنيات الدفاع الذاتي، فضلا عن عرض للشرطة السينوتقنية، وعرض ميداني للقوات الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وتعكس هذه الدورة، المنظمة إلى غاية 22 ماي الجاري، الالتزام الثابت والحازم للمديرية العامة بتحديث وتحسين المرفق العام الشرطي وجودة خدماته، تماشيا مع توجيهات الملك محمد السادس. وتميز حفل انطلاق أيام الأبواب المفتوحة بتسليم أوسمة ملكية لعدد من موظفي الأمن الوطني الموشحين، وكذا تكريم المدراء العامين السابقين للأمن الوطني، ويتعلق الأمر بكل من بوشعيب ارميل، والشرقي الضريس، وحفيظ بنهاشم، وامحمد الظريف، وأحمد الميداوي.