شهدت أسعار اللحوم الحمراء في المغرب انخفاضاً ملحوظاً، عقب قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لهذا العام، بسبب تراجع القطيع الوطني. وأدى هذا القرار إلى ردود فعل متباينة بين الجزارين، خاصة في مناطق الدار البيضاء وضواحيها مثل عين حرودة، الشلالات، وبوزنيقة، حيث بدأت الأسعار في التراجع بعد موجة ارتفاع غير مسبوقة.
وأكد عدد من الجزارين أن تراجع الطلب نتيجة ضعف القدرة الشرائية، إضافة إلى زيادة المعروض من رؤوس الأغنام التي كانت مخصصة للعيد، ساهم في انخفاض الأسعار، إذ وصل سعر الكيلوغرام إلى 80 درهماً في بعض المناطق. واعتبر جزار من عين حرودة أن هذا التخفيض يهدف إلى تشجيع المواطنين على شراء اللحوم مجدداً، بعدما غابت عن موائد الكثيرين بسبب ارتفاع الأسعار.
وفي السياق ذاته، أشار جزار من بوزنيقة إلى أن هذا التراجع يصب في مصلحة المستهلك، فيما توقع محمد الذهبي، من الاتحاد العام للمقاولات والمهن، استمرار الانخفاض بعد رمضان، مؤكداً أن المجازر الكبرى شرعت بالفعل في تخفيض الأسعار، مع نهاية المضاربات في السوق.
كما دعا الذهبي الحكومة إلى وضع استراتيجية لإنقاذ القطيع الوطني، استعداداً للمواسم المقبلة والتظاهرات الكبرى. ويُنتظر أن يساهم هذا الانخفاض في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وإعادة التوازن إلى سوق اللحوم بالمغرب.