تشهد الطريق الوطنية رقم 1، الرابطة بين بوزنيقة والمحمدية، موجة من الجدل الواسع بسبب ممارسات بعض عناصر الدرك الملكي، حيث وُجهت إليهم اتهامات بالتربص غير القانوني بمستعملي الطريق. ويؤكد العديد من السائقين أن هذه الممارسات تتجاوز الدور التقليدي للمراقبة المرورية، لتشمل توقيف المركبات دون مبررات واضحة وفرض غرامات بطرق مشكوك فيها، مما أثار استياءً كبيرًا في صفوف مستعملي الطريق.
وقد أعاد هذا الجدل إلى الواجهة نقاشًا قانونيًا حول مدى سلامة الإجراءات المعتمدة في تحرير المخالفات، حيث يشير بعض الخبراء القانونيين إلى أن بعض هذه الممارسات قد لا تستند إلى أساس قانوني واضح.
ومن جهة أخرى، أثار انتشار استخدام الزجاج المعتم في بعض المركبات، التي تعود ملكيتها لعناصر من الدرك الملكي بمدينة بوزنيقة، انتقادات حادة. إذ يرى المواطنون أن هذه الظاهرة تشكل خرقًا للقانون، خاصة أن الجهات نفسها تقوم بتحرير مخالفات ضد المواطنين الذين يستخدمون الزجاج المعتم، مما يعزز الإحساس بعدم المساواة في تطبيق القانون.
ويشير الخبراء إلى أن الجدل حول الزجاج المعتم يستمر نتيجة غياب معايير دقيقة تحدد نسبة التعتيم المسموح بها في المغرب، مقارنة بدول أخرى حيث يتم تنظيم هذا الأمر بوضوح أكبر.
وفي ظل هذا الوضع، تتزايد المطالب بضرورة وضع ضوابط قانونية دقيقة تضمن تطبيق القوانين المرورية بعدالة وشفافية، بعيدًا عن أي ازدواجية في المعايير.