أخبار وطنية

الفرقة الوطنية للجمارك تكثف حملاتها ضد شبكات تهريب الخمور وتزويرها في المغرب

عثمان منجي الدين · 22‏/3‏/2025

بادرت الفرقة الوطنية للجمارك بحملة مكثفة لملاحقة شبكات تهريب الخمور وتزوير بياناتها، وذلك بعد تلقي تقارير تفيد بانتشار هذه الخمور مجهولة المصدر في حانات وعلب ليلية بمدن الدار البيضاء ومراكش وأكادير ومكناس وطنجة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه الشبكات تقوم بجلب الخمور من الخارج عبر قنوات تهريب، ثم تزييف بياناتها ووضع علامات جبائية مزورة لإعادة بيعها على أنها أصلية.

وتمكنت عناصر المراقبة الجمركية من كشف سلاسل معقدة للتوزيع والتخزين في المدن الكبرى، حيث تم تحديد هوية بعض الوسطاء ومواقع المستودعات القريبة من الطرق الوطنية الرئيسية. وتُسوَّق هذه الخمور المهربة على أنها مجلوبة من الأسواق الحرة بالمطارات، ويتم بيعها بأسعار تقل عن نصف قيمتها الحقيقية، مما يجعلها جذابة لأصحاب الحانات والعلب الليلية بسبب هوامش الربح الكبيرة التي توفرها.

كما ركزت الأبحاث على تتبع شحنات الخمور التي يتم “تبييضها” عبر نقاط البيع المرخصة، خاصة تلك القادمة من معبر الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية. وتم تعزيز التنسيق مع مصالح الداخلية والأمن الوطني والدرك الملكي لمراقبة تحركات الشحنات المشبوهة وعمليات التخزين الجديدة استعدادًا لموجة الطلب المتوقعة بعد شهر رمضان، خاصة في المدن السياحية.

وفي سياق متصل، رفعت الحكومة من قيمة الرسوم الضريبية على الخمور والجعة ضمن قانون المالية لسنة 2025، حيث تمت برمجة تحصيل ما يقارب 2.743.500.000 درهم، مقارنة بـ 2.014.520.000 درهم في السنة الماضية. وتوسعت أبحاث الفرقة الوطنية للجمارك لتدقيق فوترة الخمور المخزنة في نقاط البيع المرخصة، بالإضافة إلى مراقبة المنافذ الحدودية ومحيط المطارات الدولية، خاصة مطاري محمد الخامس ومراكش المنارة، للتحقق من ثغرات التهرب الجمركي.

كما ركز المراقبون على فحص عينات من الخمور المهربة للتأكد من صحة التأشيرات الجبائية وجودتها، ومدى صلاحيتها للاستهلاك، خاصة بعد تلقي معلومات عن تعرضها لظروف تخزين وتوزيع غير ملائمة.