العيون…لقاء احتفالي بالذكرى السادسة لتأسيس حركة صحراويون من أجل السلام
نظمت مساء الثلاثاء 28 أبريل 2026، منسقية الساقية الحمراء لحركة صحراويون من أجل السلام بمدينة العيون، لقاءً احتفاليًا بمناسبة الذكرى السادسة لتأسيس الحركة، بحضور عدد كبير من فعاليات المجتمع المدني، وشخصيات سياسية وحقوقية، إلى جانب أطر ومناضلي الحركة ومتعاطفين معها.
وافتُتح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والاعتزاز بالمسار الذي قطعته الحركة منذ تأسيسها سنة 2020، قبل أن تعطي السيدة عائشة ماء العينين سكرتيرة مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالحركة إشارة انطلاق الكلمات والمداخلات، مرحبة بالحضور ومؤكدة أن هذه المناسبة تشكل محطة مهمة لاستحضار مسار ست سنوات من العمل السياسي والتنظيمي، وما رافقه من تراكمات ومكتسبات على مختلف المستويات.
وخلال هذا اللقاء، أكد عدد من المتدخلين من أطر الحركة وضيوفها أن الاحتفال بالذكرى السادسة ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو تأكيد عملي على استمرارية المشروع السياسي لحركة صحراويون من أجل السلام، وقدرته على فرض نفسه كفاعل سياسي صحراوي يدافع عن خيار السلام والحوار والحلول الواقعية للنزاع، بعيدًا عن منطق الجمود والصراع المفتوح.
وأشار المتدخلون إلى أن الحركة استطاعت، خلال ست سنوات، تحقيق حضور وازن على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال مشاركتها في عدد من المحافل والندوات الدولية، ونسجها لعلاقات سياسية وحقوقية مهمة، إضافة إلى تقديمها لرؤية سياسية متزنة تنطلق من مصلحة الصحراويين وتضع السلام والاستقرار في صلب أولوياتها.
كما أبرز الضيوف أن الظرفية السياسية الحالية تمنح أهمية متزايدة للطرح الذي تتبناه الحركة، خاصة في ظل تنامي الدعم الدولي للحلول الواقعية والعملية، وعلى رأسها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرين أن الحركة كانت من بين الأصوات الصحراوية التي دافعت مبكرا عن مقاربة سياسية جديدة تتجاوز منطق الشعارات الجامدة وتفتح آفاقا حقيقية للتسوية.
وتوقفت المداخلات عند أهمية تعزيز الحضور التنظيمي للحركة، وتوسيع قاعدة الانخراط الشعبي، مع التأكيد على ضرورة مواصلة العمل الميداني والتأطيري والانفتاح على مختلف الفعاليات المدنية والشبابية والنسائية، بما يرسخ موقع الحركة كقوة اقتراحية ومسؤولة في المشهد السياسي الصحراوي.
كما شدد عدد من الحاضرين على أن الذكرى السادسة تمثل فرصة لتجديد الالتزام بالمبادئ المؤسسة للحركة، وفي مقدمتها الدفاع عن كرامة الصحراويين، والانتصار لخيار السلام، والعمل من أجل مستقبل يسوده الاستقرار والتنمية والعدالة، بعيدا عن الانقسامات والصراعات التي أضرت بالمنطقة لعقود.
واختُتم اللقاء في أجواء من التقدير والتفاؤل، حيث جددت حركة صحراويون من أجل السلام تأكيدها على مواصلة مسارها السياسي بنفس المسؤولية والوضوح، معبرة عن شكرها لجميع الحضور والداعمين، ومعتبرة أن هذا الالتفاف حول مشروعها يشكل حافزا قويا لمواصلة العمل من أجل تحقيق تطلعات الصحراويين في السلام والعيش الكريم والاستقرار الدائم.
لجنة الإعلام والاتصال
مدريد، 29 أبريل 2026