في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر السياسي في البرتغال، أعلنت الحكومة البرتغالية المؤقتة عن خططها لترحيل ما يقرب من 18 ألف مهاجر أجنبي يقيمون على الأراضي البرتغالية بشكل غير قانوني. وتأتي هذه الخطوة في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات العامة المبكرة المقررة في 18 ماي 2025.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام المحلية، من بينها تلفزيون وإذاعة البرتغال، أكد وزير شؤون الرئاسة، أنطونيو ليتاو أمارو، أن السلطات ستبدأ قريباً في إرسال إشعارات إلى المهاجرين غير النظاميين تطالبهم بمغادرة البلاد. وستشمل الدفعة الأولى نحو 4500 شخص، مع منحهم مهلة 20 يوماً لتنفيذ قرار المغادرة طواعية.
يُذكر أن هذا القرار يأتي في ظل أزمة سياسية خانقة تمر بها البرتغال، عقب فقدان حكومة الأقلية، التي يقودها الحزب الديمقراطي الاجتماعي المحافظ، الثقة داخل البرلمان في مارس الماضي، ما دفع رئيس الوزراء، لويس مونتينيغرو، إلى الإعلان عن تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً هذا الأحد، تشير آخر استطلاعات الرأي إلى صعوبة فوز أي من الأحزاب الكبرى، وعلى رأسها الحزب الاشتراكي والتحالف اليميني، بأغلبية مطلقة تتيح له تشكيل حكومة مستقرة.
ويرى مراقبون أن ملف الهجرة غير النظامية قد يتحول إلى ورقة ضغط انتخابية رئيسية، في ظل الانقسام السياسي الحاد والتنافس المحتدم بين التيارات اليمينية واليسارية في البلاد.