تشهد مدينة اولاد برحيل باقليم تارودانت وكذلك الحال بالنسبة لمدينة تارودانت التاريخية ،خلال الأيام الجارية، عودة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب على غرار الفترة ذاتها من السنة الماضية، حيث يغيب الماء عن الصنابير لساعات طويلة، وهو ما تسبب في معاناة كبيرة للأسر، خصوصًا في الأحياء التي لا تصل إليها الإمدادات إلا لفترات محدودة مثل حي البرج( العالي).
فيما يعجز سكان الطوابق العلوية عن التزود بالماء حتى في اللحظات التي يعود فيها بشكل متقطع وضعيف.
في مشهد أعاد إلى الأذهان صور المعاناة التي عاشتها المنطقة خلال فترات الجفاف، فيما تعالت الأصوات الغاضبة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ،اغلبها تتبناها احزاب سياسة معارضة تحاول الاصطياد في الماء العكر..
حيث عبّر اغلبهم عن رفضهم التام لهذه الانقطاعات، متسائلين عن أسبابها ومطالبين بحلول مستعجلة.
وفي سياق التفاعل المؤسساتي وجّه رئيس المجلس الجماعي باولاد برحيل السيد عبد العزيز البهجة ، مراسلة للمدير الجهوي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، مشدد في مراسلته على ضرورة التدخل العاجل لإيجاد حلول ناجعة لهذا المشكل الذي يؤرق الساكنة ويؤثر على الحياة اليومية للسكان، خاصة أنه يتكرّر بشكل مقلق كل صيف.
مما أسفر عن عقد لقاء بين مسؤولي الإدارة والجماعة مؤخرا، في خطوة أولى لفتح باب الحوار والوقوف على أسباب هذه الانقطاعات المتكررة وسبل إنهائها بشكل نهائي.
وجاء في اتصال هاتفي مع رئيس جماعة أولاد برحيل السيد عبد العزيز البهجة..
ان “المدينة تعاني من ضعف منسوب الماء الصالح للشرب، وانقطاعه تماما في أوقات حرجة، وخاصة في فصل الصيف، دون سابق إنذار”، مذكّرا بـ”الحرارة المفرطة التي تعرفها المدينة في هذه الفترة بالذات، التي يكون المواطن بسببها مضطرا لاستهلاك المياه بكثرة من أجل مقاومة آثار الحرارة ولو بشكل نسبي”.
وأضاف ايضا …”اولا الماء الصالح للشرب من اختصاصات الشركة الجهوية ،وجلب المياه ايضا من اختصاص المكتب الوطني للماء والكهرباء ONEP..
والمجلس البلدي في شخص الرئيس السيد عبد العزيز البهجة بطلب احد المحسنين بإضافة 500طن يوميا كزيادة في قوة وسعة الماء الصالح للشرب لتفادي الانقطاعات المتكررة ،
مع العلم ان مدينة كانت تستهلك 139 طنا خلال مدة ساعة واحدة،واليوم ارتفع الاستهلاك الى 250طنا في الساعة اي تسجيل الارتفاع بالضعف ،وهذا ما يفيد كثرة الاستهلاك المنزلي،وكذلك محلات غسل السيارات ،وبالتالي الاحياء المتواجدة في المرتفع تعيش نقصا في المياه،وهي دوار البرج على سبيل المثال ،والصبيب المسجل بهذه القنوات الصغيرة ضعيف مما جعل الجماعة تستغل على مشروع جديد من أجل توسيع هذه القنوات بشراكة مع وزارة الداخلية والشركة الجهوية للمياه من أجل تقوية الضغط لوصول صبيب الماء للاحياء المرتفعة تجنبا لاي انقطاع مستقبلا…”
ان “عملية توزيع الماء الصالح للشرب بالمدينة والأحياء التابعة لها عرفت انقطاعات جزئية، تزامنت مع موجة الحرارة الشديدة التي تعرفها المنطقة، حيث يتزايد الطلب على الماء الشروب، مما أدى إلى تسجيل بعض الاضطراب في التزود بهذه المادة الحيوية في بعض أحياء هذه
مضيفا أنه “لتأمين تزويد هذه المدينة بالماء الصالح للشرب برمج المكتب عدة مشاريع تروم تقوية منشآت قناة الجر الرئيسة سالفة الذكر لتحسين مستوى مرونة منشآت الإنتاج”.
و يؤكد أن فرقه تعمل جاهدة من أجل ضمان تأمين تزويد المواطنين في المدينة بالماء الشروب في أحسن الظروف”.