مجتمع

إغلاق الممر الرئيسي بجماعة الحساسنة.. معاناة مستمرة وتجاهل غير مبرر

عثمان منجي الدين · 2‏/4‏/2025

رصدت جريدة “شوف ٱشطاري” معاناة ساكنة دوار العرارصة ودوار الغنادرة بجماعة الحساسنة إقليم برشيد، التي تعيش في عزلة قسرية منذ سنة 2011، بسبب إغلاق الممر الرئيسي بشكل نهائي ودون سابق إنذار. هذا القرار، الذي كان من المفترض أن يكون مؤقتًا وفق وعود الجهات المعنية، تحول إلى واقع مرير انعكس سلبًا على حياة مئات الأسر.

أدى هذا الإغلاق إلى شلل تام في حركة المواطنين، حيث أصبح التنقل إلى الأراضي الزراعية شبه مستحيل، مما أثر على مصادر رزق العديد من العائلات. كما تسببت هذه العزلة في حرمان الأطفال من حقهم في التعليم، نظرًا لصعوبة الوصول إلى المؤسسات الدراسية.

وعلى الرغم من الاجتماعات المتكررة بين الساكنة والمسؤولين، بمن فيهم العامل والمدير الجهوي للسكك الحديدية، إلا أن الحلول لم تتجاوز نطاق الوعود الفارغة.

وبدلًا من إيجاد حل جذري ينصف الساكنة، طُرح بديل غير عملي يتمثل في إنشاء ممر ضيق يفتقر إلى أدنى معايير السلامة، وكأنه مجرد إجراء لرفع الحرج لا أكثر. هذا التهميش المستمر دفع السكان إلى الخروج للاحتجاج بشكل سلمي، لكنهم فوجئوا بتعامل أمني مشدد، وكأن مطالبتهم بحقوقهم جريمة.

اليوم، وبعد 13 عامًا من التهميش والتجاهل، تناشد الساكنة جلالة الملك محمد السادس للتدخل العاجل وإنصافهم، بعدما سُدت في وجههم جميع الأبواب. فحق التنقل ليس رفاهية، بل هو حق أساسي لا يمكن مصادرته بقرارات عشوائية.

وفي إطار دورها الإعلامي، وثّقت جريدة “شوف ٱشطاري” بالصوت والصورة هذه الأزمة الاجتماعية، واضعة المسؤولين أمام مسؤولياتهم، في انتظار استجابة فعلية تعيد للساكنة حقوقها المسلوبة وتنهي معاناتها المستمرة.