بقلم: الأستاذ اسليماني مولاي عبد الله
في خطوة هامة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية بالمغرب، صدر الظهير الشريف رقم 1.25.02 بتاريخ 21 شعبان 1446 (20 فبراير 2025)، والذي يقضي بتنفيذ القانون رقم 02.24 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 بتاريخ 27 يوليو 1972 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي.
يأتي هذا التعديل في سياق الجهود المبذولة لإصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاقها، بما يتماشى مع التوجهات الملكية السامية ومقتضيات الدولة الاجتماعية التي تهدف إلى دعم الفئات العاملة وضمان معاش كريم للمتقاعدين.
إصلاحات جوهرية لتطوير نظام الضمان الاجتماعي
تضمن القانون الجديد مجموعة من المقتضيات التي تعزز كفاءة ومرونة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من أبرزها:
1. توسيع مهام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ليشمل إدارة أنظمة حماية اجتماعية جديدة، وإمكانية إحداث شركات وليدة لتنفيذ عمليات التغطية الاجتماعية.
2. حذف لجنة التدبير والدراسات، ومنح مجلس الإدارة صلاحية إنشاء لجان متخصصة عند الحاجة.
3. استقلالية الميزانيات المالية والمحاسبية المتعلقة بالصندوق، لضمان شفافية أكبر في التسيير.
4. رفع الغرامة على عدم التصريح بالعمال إلى 100% من الاشتراكات غير المصرح بها، كإجراء زجري ضد التهرب الاجتماعي.
5. إحداث لجان جهوية ووطنية للطعن، وتحديد إجراءاتها لتمكين أرباب العمل من الدفاع عن مصالحهم.
6. تعديل شروط الاستفادة من معاش الشيخوخة بتخفيض مدة التأمين المطلوبة من 3240 يومًا إلى 1320 يومًا، مما يسهل على العديد من العمال الولوج إلى المعاش.
أثر رجعي وتدابير استثنائية لفائدة المتقاعدين
من بين أهم المستجدات، منح معاش الشيخوخة بأثر رجعي لفائدة الأشخاص الذين تقاعدوا بين 1 يناير 2023 وتاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، شريطة توفرهم على 1320 يومًا من التأمين. كما تم فتح المجال لإعادة النظر في معاشات المتقاعدين الذين استفادوا منها خلال هذه الفترة، وذلك بطلب منهم.
ولم يغفل المشرع حقوق ذوي المتوفين، حيث تم تمكينهم من الاستفادة من معاش المستفيدين وفقًا لشروط جديدة، مع تمديد آجال تقديم الطلبات حتى أربع سنوات.
موعد دخول القانون حيز التنفيذ
يدخل القانون الجديد حيز التنفيذ ابتداءً من اليوم الأول من الشهر الموالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع استثناء المقتضيات التي تتطلب إصدار نصوص تنظيمية، والتي ستدخل حيز التنفيذ بعد نشرها رسميًا.